الرئيسية > كتاب المنطلق > 4- وجوب الدعوة إلى الله

4- وجوب الدعوة إلى الله

توعد الله سبحانه وتعالى من يصمت ويتخارس ويدع النهي عن المنكر. ووهب الطمأنينة  للناطقين بالحق، الذين يبشرون الناس بالجنة، وبسماحة وعدل الإسلام، وينذرونهم عذاب جهنم. فيرثون النبي صلى الله عليه وسلم، الذي وصفه الله تعالى أن أرسله بشيراً ونذيرا.

وقد عرف ابن تيمية رحمه الله الدعوة فقال: “الدعوة إلى الله: هي الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا”

والذي يقوم بأمر الدعوة ويحمل عبثها ليبلغها إلى الناس هو الذي يطلق عليه: “الداعي أو “الداعية” والداعي اسم فاعل من الفعل دعا يدعو، أما الداعية فهو بناء اسم الفااعل أيضا مع تاء تلحق في آخره لتدل على المبالغة والتكثير، وإذا أردنا الجمع قلنا: “دعاة” والجمع السالم “داعون” و”داعيات”.

الدعوة وظيفة الرسل وأتباعهم

والرسول صلى الله عليه وسلم قام بهذه الدعوة، فأمر الخلق بكل ما أمر الله به، ونهاهم عن كل ما نهى الله عنه، أمر بكل معروف، ونهى عن كل منكر”.

والواقع أن الدعوة إلى الله هي وظيفة رسل الله جميعاً، ومن أجلها بعثهم الله تعالى إلى الناس، فكلهم بلا استثناء دعوا أقوامهم ومن أرسلوا إليهم إلى الإيمان بالله، وإفراده بالعبادة، على النحو، الذي شرعه لهم. قال تعالى عن نوح عليه السلام: “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ” (المؤمنون:23).

وهكذا جميع رسل الله دعوا إلى الله، إلى عبادته وحده والتبرؤ من عبادة سواه، قال تعالى: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ” (النحل:36) فرسل الله هم الدعاة إلى الله، وقد اختارهم الله لحمل دعوته وتبليغها إلى الناس”.

ما ورد في القرآن الكريم من آيات الدعوة والأمر والنهي

وردت في القرآن آيات كثيرة توجب الدعوة إلى الله، منها ما تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، فتدخل أمته في الخطاب تبعا له، ومنها ما خاطبت الأمة مباشرة. فمن الآيات التي تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: “وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ” (الحج:67). وقوله تعالى: “وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ” (القصص:87).

وهذه الآيات يدخل فيها المسلمون جميعا، لأن الأصل في خطاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم  دخول أمته فيه إلا ما استثني. وليس من هذا المستثني أمر الله تبارك وتعالى له بالدعوة إليه، وكما أوجب الله على نبيه الكريم أن يقوم فينذر ويدعو إلى الله، فكذلك الدعوة إلى الله واجبة على من اتبعه، وهم أمته. وهذا تشريف من الله تعالى للأمة أن أشركها مع رسوله الكريم في وظيفة الدعوة إليه.

وأما الآيات التي تخاطب الأمة وتوجب عليها أن تأمر وتنهي فكثيرة لا تدع عذرا لمتقاعد متخوف، كقوله تعالى: “وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ” (التوبة:71). وقال القرطبي: “فجعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقاً بين المؤمنين والمنافقين، فدل على أن أخص أوصاف المؤمنين: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورأسها: الدعاء إلى الإسلام”.

كذلك قوله تعالى: “لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ* يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ” (آل عمران:113-114). وعقب الغزالي رحمه على هذه الآيات تعقيبات قيمة فقال: “فلم يشهد لهم بالصلاح بمجرد الإيمان بالله واليوم الآخر حتى أضاف إليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

والخيرية التي نالتها أمة محمد صلى الله عليه وسلم، نالتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال تعالى: “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ” (آل عمران:110).

وقال تعالى: “فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ” (هود:119). فبين أنه أهلك جميعهم إلا قليلاً منهم كانوا ينهون عن الفساد.

والآيات في هذا الباب كثيرة، وما علينا إلا الرجوع لكتاب ربنا فهو المعين الذي لا ينضب.

إذن، فإن الحريص على إيمانه، الطالب للفردوس وعليين، يحرص أشد الحرص على أن ينطق بالحق، معطياً راحته ووقته وماله، بل روحه ودمه، ثمناً لما يطلب. فإن الدعوة إلى الله واجبة، لا يعذر منها أحد، إلا من كان مستضعفاً من عوام الناس، البسطاء السذج الذين لا يحسنون النطق وتدبير الأمور.

وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم من الدعوة بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره. فما قام به غيره، سقط عنه. وما عجز، لم يطالب به. وأما ما لم يقم به غيره وهو قادر عليه فعليه أن يقوم به، ولهذا يجب على شخص معيّن أن يقوم بما لا يجب على شخص آخر. وقد تقسطت الدعوة على الأمة بحسب ذلك تارة وبحسب غيره أخرى.

وهذا يبين أن الدعوة إلى الله تجب على كل مسلم، لكنها فرض على الكفاية، وإنما يجب على الرجل المعين من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره، وهذا شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتبليغ ما جاء به الرسول والجهاد في سبيل الله، وتعليم الإيمان والقرآن.

معنى الكفاية، ورد أوهام القاعدين الصامتين

ويتوهم الكثيرون أنهم قد أُذن لهم بالقعود حين قرر الفقهاء أن الدعوة فرص على الكفاية، ويختارون أنفسهم في الطائفة المتخارسة، اغترار بأن الدعوة إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وليس الأمر كما فهموا. فإن لفظ القيام بها يعني حصول الشيء المأمور به في عالم الواقع وتطبيقه واتعاظ الطائفة المأمورة فعلا، فإذا بقيت الطائفة المأمورة سادرة في غفلتها، متبعة لشهوتها، والغة في عصيانها، بقي جميع المسلمين تحت هذا التكليف، وعليهم أن يعينوا الدعاة إلى الله الذين يأمرون بالمعروف ويزيدوا قوتهم، ويكثروا سوادهم، إلى الدرجة التي يكتسبون فيها الهيبة والتأثير الكافي لامتناع الطائفة العاصية من أفراد الأمة عن عصيانها ومخالفتها للشريعة. ومن يستطع حالة المسلمين اليوم يجد أن الجهود المبذولة في الدعوة إلى الله، لا زالت أقل من المقدار المطلوب لامتناع من يرتكب المعاصي منهم، ورأس المعاصي: الحكم بغير ما أنزل الله، وبآراء العقول والأهواء والأفكار المستوردة، ومن ثم فإن لا يسع المسلم اليوم أن يقعد عن الدعوة إلى الله، ونصرة الدعاة، والاشتراك معهم في جهودهم لاقتلاع السوء والمعاصي، وأهل السوء والمعاصي، وإحلال الخير، وأهل الخير والتوحيد محل ذلك.

والمسلم يدعو إلى الله باعتباره مسلماً مؤمناً بالله ورسوله، كما قال تعالى: “قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ” (يوسف:108). فلا بد للمسلم أن يدعو إلى الله، ولكن لو قدر أنه لم يدع شخصا معيناً إلى الله أو لم يدع في وقت معين، وقام بالدعوة مسلم آخر، فإن الداعي يؤجر دون الأول، ولكن لو ترك المسلم الدعوة إلى الله تركاً دائماً مستمراً متعمداً فإنه لا ينضوى تحت مفهوم قوله تعالى: “قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي” لأن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هم الذين يدعون إلى الله.

معنى اختصاص الدعوة بالعلماء

ويتعرض بعض الدعاة إلى شبهات وأوهام يظنون معها عدم وجوب الدعوة إلى الله. فمن هذه الشبهات: الفهم الخاطئ لقول العلماء إن التكليف بالدعوة مختص بالعلماء، إذ أن (العلم) شرط ذكره الفقهاء من جملة شروط الآمر بالمعروف، الناهي عن المنكر.

ولا شك أن الدعوة إلى الخير، وأعلاها: الدعوة إلى الله، مشروط لها العلم، ولكن العلم ليس شيئاً واحدًا لا يتجزأ ولا يتبعض. إنما هو بطبيعته يتجزأ ويتبعض، فمن علم مسألة وجهل أخرى فهو عالم بالأولى جاهل بالثانية. ومعنى ذلك أنه يعد من جملة العلماء بالمسألة الأولى، وبالتالي يتوفر فيه شرط وجوب الدعوة إلى ما علم دون ما جهل. ولا خلاف بين الفقهاء أن من جهل شيئاً أو جهل حكمه أنه لا يدعو إليه، لأن العلم بصحة ما يدعو إليه الداعي شرط لصحة الدعوة.

وعلى هذا فكل مسلم يدعو إلى الله بالقدر الذي يعلمه كما سنبينه فيما بعد، ويكون هذا المعنى هو المقصود من قولهم أن الدعوة تجب على العلماء لا على غيرهم، أي على من يعلم المسألة وحكمها التي يدعو إليها، سواء كان من عامة المسلمين أو ممن نال حظا كبيرًا من العلم. وبهذا يظهر فساد قول من قال إن المقصود بالعلماء هم الذين نالوا حظا كبيراً من العلم دون سواهم، وقد يسمونهم برجال الدين، لأن هذه التسمية تصدق على كل مسلم، فهو من رجال الإسلام، وليست مقصورة على فئة منهم.

لا يتم الاهتداء إلا بالأمر والنهي

ومن الشبهات أيضًا، الفهم الخاطئ للآية الكريمة: “لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ” (المائدة:105)، فيحجم الذي لا فقه له ممن يسمعها عن الأمر والنهي، ويتودد إلى الناس. وهذا الإحجام اعتبره ابن القيم من أعظم مكايد الشيطان، فيلقي الشيطان في روع البعض: “ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب التودد إلى الناس وحسن الخلق معهم والعمل بقوله تعالى: عليكم أنفسكم”.

ويحسن في هذا الموضع أن نقل مقالة مهمة للإمام ابن تيمية في رد هذه الشبهة، أجاد فيها وأحسن، وأغنى وكفى.

قال بن تيمية رحمه الله: (قوله تعالى علواً كبيرًا: “عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ” لا يقتضى ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لا نهياً ولا إذناً، كما في الحديث المشهور في السنن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه خطب على منبر رسول الله  صلى الله عليه وسلم فقال: “أيها الناس: إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، وإني سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه”).

إذن يكون الاهتداء إذا أُطيع الله، وأدى المرء ما عليه من الأمر والنهي وغيرهما، ولكن في الآية فوائد عظيمة:

أولها: أن لا يخاف المؤمن الكفار والمنافقين لإنهم لن يضروه إذا كان مهتديًا.

ثانيها: أن لا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم، فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى.

ثالثها: أن لا يركن إليهم، ولا يمد عينه إلى ما أوتوه من السلطان والمال والشهوات، كقوله تعالى: “لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ” (الحجر:88).

رابعها: أن لا يعتدى على أهل المعاصي زيادةً على المشروع في بغضهم أو ذمهم أو نهيهم أو هجرهم أو عقوبتهم، بل يقال لمن اعتدى عليهم: عليك نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت، كما قال: “وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى” (المائدة:8).

خامسها: أن يقوم بالأمر والنهي على الوجه المشروع، من العلم والرفق والصبر وحسن القصد وسلوك السبيل القصد، فإن ذلك داخل في قوله: “عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ” وفي قوله: “إِذَا اهْتَدَيْتُمْ”.

فهذه خمسة أوجه تستفاد من الآية لمن هو مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيها المعنى الآخر، وهو: إقبال المرء على مصلحة نفسه علما وعملا، وإعراضه عما لا يعنيه، كما قال صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”، ولا سيما كثرة الفضول فيما ليس بالمرء إليه حاجة من أمر دين غيره ودنياه، لاسيما إن كان التكلم لحسد أو رئاسة.

ويجب الانتباه إلى أن السكوت عند قوة أهل الفجور وأذاهم للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر إنما يقتصر على العامة من المستضعفين، وأما الدعاة والقادة والعلماء فيأخذون بالعزيمة، ويصدعون بالحق وإن لحقهم الأذى والعذاب والموت.

ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى تصحيح أبو بكر الصديق رضي الله عنه لهذه الآية: “عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ”، لأن القيام بتكاليف تغيير المنكر صارت أشق، فيلجأ الضعاف والمتراخون إلى تأويل الآية على النحو الذي يعفيهم من تعب الجهاد وبلائه.

إن هذا الدين لا يقوم إلا بجهد وجهاد، ولا يصلح إلا بعمل وكفاح، ولا بد لهذا الدين من أهل يبذلون جهدهم لرد الناس إليه، ولإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ولتقرير ألوهية الله في الأرض، ولرد المغتصبين لسلطان الله عما اغتصبوه من هذا السلطان، ولإقامة شريعة الله في حياة الناس، وإقامة الناس عليها.

لابد من جهد، بالحسنى حين يكون الضالون أفرادًا ضالين، يحتاجون إلى الإرشاد والإنارة. وبكل وسيلة مشروعة وممكنة، حين تكون القوة الباغية في طريق الناس هي التي تصدهم عن الهدى، وتعطل دين الله أن يوجد، وتعوق شريعة الله أن تقوم. وبعد ذلك –لا قبله- تسقط التبعة عن الذين آمنوا.

إن هذه الآية لا تسقط عن الفرد ولا عن الأمة التبعة في كفاح الشر، ومقاومة الضلال ومحاربة الطغيان، وأطغى الطغيان الاعتداء على ألوهية الله واغتصاب سلطانه وتعبيد الناس لشريعة غير شريعته، وهو المنكر الذي لا ينفع الفرد ولا ينفع الأمة أن تهتدي وهذا المنكر قائم.

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: